مولاي يوسف السلطان العلوي الثائر
Автор: صفحات من تاريخ المغرب
Загружено: 2025-07-23
Просмотров: 235
مولاي يوسف
سلطان المغرب الذي واجه الإعصار الفرنسي بصبر وثبات
وُلد السلطان مولاي يوسف بن الحسن الأول سنة 1882 بمدينة مكناس، في قلب أسرة ملكية تحيطها التقاليد والهيبة، فهو ابن السلطان الكبير مولاي الحسن الأول، وأخو السلطان مولاي عبد العزيز. لم يكن يتوقع أن يعتلي العرش، فقد كان ترتيبه الثالث بين الأبناء، لكن القدر كانت له كلمة أخرى.
كان المغرب يعيش واحدة من أعتى عواصف تاريخه، فبعد توقيع معاهدة الحماية عام 1912، اشتعلت البلاد غضبًا. تنازل السلطان مولاي عبد الحفيظ عن العرش، وجاء من بعده سلطان جديد ، هو مولاي يوسف لما عرف عنه من هدوء واتزان .
تولّى مولاي يوسف العرش يوم 13 غشت 1912، وفي قلبه غصّة على ما آلت إليه أمور المغرب، لكنه آلى على نفسه أن يكون حامي التوازن في بلاد مقسّمة بين المقاومة والاحتلال.
لم يكن السلطان يوسف مجرّد حاكم صوري، بل كان يعيش وضعًا معقّدًا، فهو سلطان البلاد تحت ظل الحماية، لكنه أيضًا المرجع الروحي والرمزي للمغاربة. وخلال سنوات حكمه، شهد المغرب عدداً من الانتفاضات الكبرى، أبرزها:
ثورة أحمد الهيبة في الجنوب (سوس والصحراء)، التي هزّت الفرنسيين.
ثورة موحا أوحمو الزياني في الأطلس المتوسط، والتي بلغت أوجها في معركة الهري سنة 1914، حيث مُني الفرنسيون بهزيمة مدوية.
ثورة محمد بن عبد الكريم الخطابي في الريف، والتي انتهت بهزيمة الفرنسيين والإسبان في معركة أنوال.
وكان السلطان في موقف لا يُحسد عليه؛ فمن جهة يُجبره الواقع على التعامل مع سلطات الحماية، ومن جهة أخرى يرى شعبه ينزف ويقاوم، وفي قلبه نار لا تنطفئ.
لم يكن مولاي يوسف سلطانا مقاتلاً في الميدان، بل كان رجل دولة حريصاً على الحفاظ على الكيان العلوي، والشرعية التاريخية للمخزن. سعى بهدوء إلى التخفيف من تغوّل سلطات الحماية، وكان له حضور رمزي قوي، حيث ظل المغاربة ينظرون إليه كرمز لوحدة البلاد، رغم محاولات الاستعمار لعزله عن شعبه.
وفي سنواته الأخيرة، بدأ يُمهّد لظهور جيل جديد، يؤمن بالإصلاح والمقاومة من داخل المؤسسات، وهو النهج الذي سيتبناه لاحقًا ابنه وخليفته محمد الخامس.
توفي السلطان مولاي يوسف في 17 نونبر 1927 بمدينة فاس، عن عمر ناهز 45 سنة. وقد تمّت مبايعة ابنه الشاب سيدي محمد (الذي سيصبح لاحقًا السلطان محمد الخامس) خلفًا له، فبدأت مرحلة جديدة في كفاح المغاربة من أجل الاستقلال.
ترك مولاي يوسف وراءه إرثًا معقّدًا، لكنه مهمّ، فقد حافظ على استمرار الدولة العلوية في فترة كانت العروش تسقط، ورسّخ في أذهان المغاربة أن العرش ليس فقط تاجًا بل رمزًا للسيادة والوحدة الوطنية.
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео mp4
-
Информация по загрузке: