الخوئي امام المذهب المرجعي ب 6 ف 13 تضخيم الخلاف حول القبض أو الارسال في الصلاة
Автор: احمد الكاتب
Загружено: 2026-01-23
Просмотров: 39
الخوئي امام المذهب المرجعي ب 6 الخوئي بين المنهج القرآني والمنهج الأخباري
ف 13 تضخيم الخلاف حول القبض أو الارسال في الصلاة
يختلف السنة والشيعة في مظهر بارز، وربما يشكل ابرز مظاهر الخلاف بينهما، وهو التكفير (أو التكتف والقبض) أو الارسال (أو الاسدال والاسبال) في الصلاة، فقد اصبح ذلك من علامات السني الذي يتكتف، أو الشيعي الذي يسبل. وبينما يعتبر أهل السنة التكتف مستحبا، ويروي البخاري ومسلم عدة روايات عن النبي الأكرم حول ذلك، يعزو الشيعة هذه العادة الى أبي بكر (رض) أو عمر (رض) الذي أمر بذلك عندما رأى أسارى الفرس المجوس وهم يفعلون ذلك أمامه، فاستحسنه، وقال: نحن أولى بذلك منهم أمام الله.
وليس لدى الشيعة أية رواية عن النبي الأكرم بالنفي أو الاثبات، وبالطبع لا توجد أية آية في القرآن تتحدث عن هذه الصورة في الصلاة: التكتف أو الاسبال.
وسواء كان التكتف سنة نبوية، أو عادة عمرية، فان عمل معظم الصحابة والتابعين به، ما عدا بعضهم، لا يدل على الحرمة وبطلان الصلاة، كما لا يدل على الوجوب، وبالتالي فان الأمر بالخيار، ولا يوجد مبرر لاتخاذ موقف عنيف من التكتف، ولكن الشيعة الامامية، استندوا الى بعض الأحاديث الواردة عن بعض أئمتهم، في النهي عنه، واختلفوا في صحة هذه الأحاديث ومضمونها، كما اختلفوا في حرمة التكتف وفي الحكم ببطلان الصلاة، وان ادعى البعض الاجماع على ذلك. وقد بحث الخوئي الموضوع في دروسه، وكان له رأي معين سوف نستعرضه بعد قليل، ولكنه أفتى في (رسائله العملية) بالمشهور بين الشيعة، فقال:
"التكفير في الصلاة، مبطل لها - حال الإختيار - اذا كان بقصد الجزئية، والا فالاحوط الاتمام ثم الاعادة ولا بأس به حال التقية. والتكفير: (هو أن يضع المصلي إحدى يديه على الأخرى خضوعاً وتأدباً)، ولا بأس بالوضع المزبور لغرض آخر كالحك ونحوه". الخوئي، المسائل المنتخبة، العبادات والمعاملات. وقد تسببت هذه الفتوى التي نشرت في كتاب للصلاة في الثمانينات من القرن العشرين، على جنود الجيش العراقي، في أزمة سياسية بين الخوئي والحكومة العراقية.
وقال: "غير خفي أنّ عملية التكفـير لم تكن معهودة في عصر النبيّ الأعظم (ص) وإن نطقت به جملة من النصوص المرويّة من غير طرقنا، فانّها بأجمعها مفتعلة وعارية عن الصحّة ، ضرورة أنّه لو كان لشاع وبان وكان يعرفه حتّى الصبيان ، وأصبح من الواضحات المتواترة كسائر أفعال الصلاة وكيف يخفى مثل هذا الأمر الظاهر البارز الّذي استمرّ (ص) عليه طيلة تلك الفترة الطويلة والسنين العديدة ، وما هو معنى السؤال عن حكمه من الأئمّة (ع) ، وأيّ موقع للجواب عنه ـ كما في صحيحة ابن جعفر الآتية: "بأ نّه عمل وليس في الصلاة عمل" مع قرب العهد ، وأيّ وجه للخلاف بين العامّة في كيفية وضع اليدين وأنّه فوق السرّة أو تحتها. إذن فلا ينبغي التردّد في كونه من البدع المسـتحدثة بعد عصره (ص) إمّا في زمن الخليفة الأوّل كما قيل به ، أو الثاني ولعلّه الأظهر ، كما جاء في الأثر من أنّه لمّا جيء باُسارى الفرس إلى عمر وشاهدهم على تلك الهيئة فاستفسر عن العلّة اُجيب بأ نّهم هكذا يصنعون أمام ملوكهم تعظيماً وإجلالاً، فاستحسنه وأمر بصنعه في الصلاة ، لأنّه تعالى أولى بالتعظيم". الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، ج 5 الصلاة، ص 421
ورغم أن الخوئي يقر بالتزام المسلمين بالتكفير في زمن الخليفة الأول أبي بكر، مما يدل على وجوده في زمن رسول الله، ولم يتردد بالحكم على التكفير بأنه " من البدع المسـتحدثة بعد عصره (ص)". ولو لم يكن يعتمد على الاحاديث الشيعية، لنظر الى الأحاديث السنية بموضوعية واعترف بصحتها.
وبعد أن فرغ الخوئي من الحكم بحرمة التكفير بقصد الجزئية أو الخضوع والعبودية، كما يفعل أهل السنة، انتقل الى بحث وضع اليد على الأخرى بصورة عادية كوضع اليد على الفخذين أو ارسالهما، وناقش الآراء الشيعية المشهورة التي تعمم الحكم بالحرمة أو الكراهة لهذه الصورة أيضا، وقال: "وكيف ما كان، فقد عرفت أنّ المشهور هو الحرمة والبطلان ، بل عن السيِّد المرتضى دعوى الاجماع على ذلك". ثم استعرض أدلة القائلين بذلك، كدعوى الاجماع، أو قاعدة الاحتياط، أومقتضى توقيفية العبادات، أو أنّه من الفعل الكثير المبطل للصلاة، أو الروايات وهي العمدة في ذلك، مثل:
1- صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (ع): قلت: الرجل يضع يده في الصلاة، فقال: "ذلك التكفير، لا تفعل".
وقد رد الخوئي جميع هذه الروايات قائلا: "ولكن شيئاً منها لا يصلح للاستدلال". المصدر، ص 426 على حرمة التكتف العادي لا بنية الجزئية، ولا بنية الخشوع، وان "المتحصِّل من جميع ما تقدّم: أنّ التكتف في حد ذاته لا دليل على حرمته ولا مبطليته". ومع ذلك فقد قال الخوئي: "نعم ، هو مكروه لكن كراهة عرضية مجازية باعتبار استلزامه ترك المستحب وهو وضع اليدين على الفخذين". المصدر، ص 428 "فما في (الرياض) من عدم بطلان الصلاة بالتكتف مطلقاً هو الصواب وإن كان الاحتياط حذراً عن مخالفة المشهور، بل الاجماع المنقول ممّا لا ينبغي تركه ". "والأحوط عدم وضع إحدى اليدين على الاُخرى بأيّ وجه كان". المصدر، ص 428 - 429
وكما يبدو فانه لا يوجد أي مسوغ للاحتياط أو الكراهة وحتى التحريم حتى بنية الخشوع والخضوع، ولا سيما اذا اعتمدنا الأحاديث السنية عن الرسول الأكرم، أو فعل الصحابة، وذلك لعدم وجود آية أو حديث نبوي ينهى عن التكفير، ما عدا الروايات التي ينقلها الشيعة عن الباقر والصادق، اعتمادا على الايمان بحجية قولهما، ومع ان تلك الأحاديث لم تكن تجزم بالحرمة أو البطلان، وانما كانت تتضمن (النهي) فقط، ربما تعبيرا عن الرأي والاجتهاد الخاص بهما. وليس استنادا الى رواية معينة يرويانها عن الرسول الأكرم (ص).
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео mp4
-
Информация по загрузке: