جرائم الإرهاب ىفي ليبيا | لو لم يقدم الشهداء ما قدموه.. أين كُنا سنكون؟
Автор: Akhbarlibya24 - أخبار ليبيا 24
Загружено: 2022-09-13
Просмотров: 696
بطلُ قصتنا لليوم، مدير مستشفى عين مارة القروى حاليًا، وكان مستشفى الميدان في الفترة السابقة، وهو حمزة فرج إدريس، مواليد 1985، بكالوريوس تقنية طبية.
يقُص لنا حمزة حكاية إنشاء مستشفى عين مارة القروي من العدم، وكيف استهدف داعش العناصر الطبية بأبشع الطرق وأكثرها قساوة.
يبتدئ حمزة حديثهُ : لفترة طويلة من الزمن كان المستشفى الوحيد القريب من منطقة عين مارة، هو مستشفى درنة القروي، وخلال سيطرة العناصر الأرهابية على درنة آنذاك، وبلُوغ المعارك بين الجيش الوطني ضد العناصر الإرهابية ذروتها وشراستها، كان من الصعب على سكان منطقة عين مارة زيارة هذا الصرح الطبي، ليضطر المرضى لقطع مسافات طويلة لزيارة مستشفيات البيضاء والقبة، التي تعاني هي الأخرى من ضعفٍ حاد في الإمكانات، ومن هُنا انبثقت فكرة إنشاء مستشفى يقدم الخدمات الطبية للمواطنين، وبدأ المركز الطبي الذي سُمي في ذاك الوقت بالمستشفى الميداني، في تقديم خدماته للمواطنين في مدينة بنغازي، ومن ثمّ القبة، لكن أهالي المنطقة وأطبائها طالبوا بأن يكون المستشفى أقرب لنقاط الاشتباكات، خصوصًا مع ازدياد حدة الحرب في محاور عين مارة والظهر الحمَر وسيدي خالد.
ويروي حمزة أن المُستشفى بدأ عمله على الرغم من كل الظروف المحيطة، كان أولها ضعف الإمكانات، إذ بدأ عمله ببعض الأطقم الطبية، والقليل من الضمادات المستخدمة لجروح عناصر الجيش الوطني لإيقاف النزيف ونقطة إسعاف أوليّ فقط.
ولكن بفضل جهود الأهالي وبعض التُجار تمكنوا من جمع التبرعات واستكمال باقي النواقص، كما تمّ توفير غرفة عمليات متنقلة تُجرى فيها أكثر من عملية جراحية في ذات الوقت.
حمزة يؤكد خلال حديثه لأخبار ليبيا 24 أن الجماعات الإرهابية لم تكن تفرق بين أهداف حربية وبين أطقم طبية وعناصر إسعاف، حيثُ استهدف داعش العديد من الأطقم الطبية وسيارات الإسعاف، تاركًا عشرات بل مئات الشهداء من العناصر الطبية والمُسعفين، سواء كانو داخل أرض المعركة يسعفون الجرحى أو حتى داخل سيارات الإسعاف !
إذ يستهدف داعش العناصر الطبية، استهدافًا متعمدًا وموثقًا، على الرغم من ارتدائهم سترة الإسعاف؛ بل يبدو أن هذه السترة ليست إشارة دولية بل أنها إشارة قد تسهل تمييزهم واستهدافهم.
وأضاف حمزة، استشهد من عناصرنا شهيدين، أحدهما يدعى سالم مفتاح بوقريضة، في معركة بو لمّ، والآخر يدعى محمد سعد عقوب الذي استشهد في المدينة القديمة.
وأشار حمزة خلال حديثه لوكالتنا، إلى أن “معظم الشهداء من العناصر الطبية والطبية المساعدة للأسف رواتبهم متوقفة منذ زمن طويل، ما يجعلنُي أتسائل.. هل هذا هو المقابل الذي كانوا يستحقونه؟ وعند قطع رواتبهم؟ هل نحن نكافؤهم أم نعاقبهم ونعاقب ذويهم؟”
ويواصل حمزة حديثهُ قائلاً : إن من أبشع الإصابات التي رأها ولن ينساها مدام حيًا، هي إصابة الشهيد عبد السلام بوالقليب، إذ أُستهدف الشهيد خلال قيادته لسيارة نوع “لاند كروزر” بقذيفة دبابة، حيثُ يصف حمزة هول ما رأه، إذ وصل الشهيد عبد السلام إلى المستشفى فاقدًا جزئه السُفلي بالكامل ولكنه كان حيًا، حاول الأطباء بذل ما في وسعهم لكنهم لم يتمكنوا من إنقاذه بسبب إصابته الشنيعة ونزيف الدم الحاد.
حمزة أكد أنه لن ينسى الكلمات الأخيرة لعبد السلام، الذي طلب من الأطباء ربط رجله بسرعة حتى يتمكن من العودة إلى أرض المعركة ومساندة رفاقه.
ختم مدير مستشفى عين مارة القروي، حمزة إدريس حكايته قائلاً : الحرب سببت شرخًا كبيرًا بين الليبيين، وأحرقت نيران الفتنة الأخضر واليابس، المصالح تبدلت، والوجوه تغيّرت، والأفراد الذين قدموا أرواحهم وأموالهم أُهملوا وأُهمل ذيوهم، داعيًا لحل مشكلة رواتب الشهداء المتوقفة، والاهتمام بأسرهم.. وطلب أخيرًا من الجهات المسؤولة التي كانت شاهدةً على ما جرى : عودوا بالزمان للخلف، وتخيلوا لو لم يقدم الشهداء ما قدموه.. أين كُنا سنكون؟
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео mp4
-
Информация по загрузке: