السلطان العلوي ابو العباس مولاي أحمد
Автор: صفحات من تاريخ المغرب
Загружено: 2025-06-18
Просмотров: 145
السلطان العلوي أبي العباس مولاي أحمد (1727 - 1729م)
من سلاطين الدولة العلوية الشريفة بالمملكة المغربية
في ظلال مرحلة مضطربة من تاريخ المغرب، وبعد وفاة السلطان الجبّار مولاي إسماعيل سنة 1727، بزغ نجم أحد أبنائه، السلطان أبو العباس أحمد بن مولاي إسماعيل، ليعتلي عرش الدولة العلوية الشريفة، وسط صراع محتدم بين الإخوة والطامحين إلى الحكم. لم يدم حكمه طويلاً، لكنه مثّل حلقة مهمة في مرحلة ما بعد السلطان إسماعيل، حيث بدأت بوادر الفوضى تظهر، وتكشّفت آثار الصراع الداخلي على استقرار المملكة.
وُلد أبو العباس أحمد في بلاط مكناس، ونشأ في كنف والده السلطان مولاي إسماعيل، السلطان القوي الذي وحّد البلاد بقبضة من حديد. تلقى تعليماً دينياً تقليدياً، وتشرّب مبادئ الحكم والسياسة، غير أن طريقه إلى العرش لم يكن معبّداً، بل جاء في خضم نزاع محتدم بين أبناء السلطان الراحل، الذين بلغ عددهم بالعشرات ، حسب معظم المراجع العلمية التاريخية .
حين توفي مولاي إسماعيل سنة 1727 ، عيّنه قادة الجيش السلطاني خليفةً لوالده، لِما عُرف عنه من رجاحة عقل وهدوء في الطبع، ولِكونه محبوباً في صفوف الحرس الأسود أو كما كان يطلق عليهم جيش البخاري ، القوة الضاربة التي أسّسها والده. جلس أبو العباس أحمد على العرش في مكناس، واتخذ لقب السلطان الشرعي، غير أن حكمه لم يدم أكثر من سنتين، كانت حبلى بالفتن والمنازعات.
في فترة حكمه، واجه السلطان أبو العباس تمردات متكررة من طرف إخوته الذين طمعوا في الملك، وعلى رأسهم مولاي عبد الله ومولاي علي. كما واجه تراجعاً في سلطة الدولة المركزية، وبدأت القبائل في إعلان التمرد أو التمنّع عن أداء الطاعة والضرائب. كان السلطان حازماً لكنه لم يكن بصلابة والده في التعامل مع الخصوم، مما شجّع على مزيد من الانقسام داخل البلاط.
مع ضعف الموارد، وتكالب الطامعين، أُجبر السلطان أحمد على التنحي سنة 1729، ليخلفه أخوه مولاي عبد الله، في واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في تاريخ المغرب الحديث، والمعروفة بـ"عهد الفتن بين أبناء المولى إسماعيل .
لم تُعرف نهاية أبي العباس أحمد على وجه الدقة، لكن أغلب الروايات تشير إلى أنه نُفي إلى إحدى الزوايا أو القلاع البعيدة عن الحكم، وعاش ما تبقّى من عمره في ظل العزلة، بينما استمرت الصراعات الداخلية في التآكل من قوة الدولة العلوية، إلى أن أعاد السلطان محمد بن عبد الله لاحقاً توطيد أركان الحكم.
ورغم قصر مدّة حكمه، يبقى أبو العباس أحمد شخصية مهمّة في تاريخ المغرب، لكونه أول من جلس على العرش بعد عهد مولاي إسماعيل، ويمثّل بداية مرحلة انتقالية بين القوة والاضطراب، وبين الحزم والانقسام، في سيرة الدولة العلوية الشريفة.
في الحلقة القادمة سوف نتطرق لسيرة السلطان العلوي محمد بن عبد الله .
إلى اللقاء في حلقة قادمة و شخصية تاريخية مغربية جديدة ، لا تنسو الإعجاب و الإشتراك في القناة ليصلكم كل جديد ، حياكم الله
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео mp4
-
Информация по загрузке: