الشيخ الألباني هل يجوز لعن أناس ماتوا و كانوا سبباً في قتل كثير من أهل السنة
Автор: درر الشيخ الألباني
Загружено: 2017-12-16
Просмотров: 20927
السائل : نعم ، هل يجوز لعن أناس ميتين لأنهم قد تسببوا في قتل كثير من السُنيين و في إهانة الدين الإسلامي وآخرون لا يزالون على قيد الحياة من شاكلتهم ، هل يجوزُ لعنُهم ؟
الشيخ: إذا كان هؤلاء الذي ورد السؤال في حقهم هل يجوز لعنهم يجب أن تُدرس المسألة دراسة دقيقة جداً، هل هُم تسببوا بقتل جماعة من المسلمين بقصد سيء فحينئذٍ الجواب يجوزُ، أمّا إن كان ذلك خطأ منهم فلا يجوزُ، ولعنُ المجرِم في الإسلام أمر جائز بخلاف فيما يظن بعض الناس ؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد دعا شهراً كاملاً على المشركين الذين غدروا بالقراء السبعين من الصحابة الذين أرسلهم الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لدعوة المشركين إلى عبادة الله وحده لا شريكَ له، فأعطوهم الأمان ثم غَدروا بهم فقتلوهم جميعاً، سبعين من علماء الصحابة وقرائهم، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلوات الخمس في القنوت، ثم نزل في حقهم قوله تبارك وتعالى : (( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ )) ، انكشف سر نزول هذه الآية بعد مدة فقد جاءوا أولئك المشركون تائبين إلى الله عزّ وجلّ فليس في الحديث الصحيح دليل على منع الدعاء على أعيان معينين من المشركين لأن سبب نزُول هذه الآية أنه كان سَبَقَ في عِلم اللهِ عزّ وجلّ أن أولئك المشركين الذين قتلوا السبعين من قراء الصحابة ، سبق في عِلم اللهِ عزّ وجلّ أنهم سيؤمنون باللهِ ورسولِه و يكونون من أصحابِ الرسول صلى الله عليه وسلم ، وفي هذه الصورة جاء الحديث الصحيح : ( إن الله - عزّ وجلّ - يعجبُ من قاتلٍ يَقْتُـلُ مُسلماً ثم يُسلم القاتل فيدخلان معاً الجنّـة ) ، الكافر يقتُل مسلماً فمصيرُه النار بطبيعة الحال لكن هذا الكافر يؤمن بالله و رسوله ، والتوبة والإسلامُ يجبُّ ما قَبلَهُ، فإذاً هذا القاتل يدخل مع المقتول كلاهما الجنَّــة (( إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ )) .
ماذا نستطيع أن نتخذ هذا الحديث في لعن الرسول عليه السلام أقوام معينين قتلوا طائفة كبيرة من المسلمين أنه دليل على جوازُ اللعن للكافر بعينه، بل يجوزُ لعنُ المجرم المعروف بإسلامه، قد يكونُ منافقاً يبطنُ الكفر ويظهر الإسلام، وقد يكون يُبطن الإسلامَ أيضاً ولكن إيمانُه بدينه ليس قوياً، ولذلك يقع منه معاصي وذنوب كبيرة من ذلك أن يقتل نفساً مؤمناً متعمداً، فهذا المُسلم الذي يرتكب معصية من المعاصي لاسيما إذا كان مُصرّا على ذلك وليست زلة قدم منه، فهذا أيضاً يجوزُ في الإسلام لعنُه كما جاء في ذلك حديث صحيحٌ وفي من هو أهون من قاتل النفس المسلمة.
جاء في الأدب المفرد للإمام البخاري، وسُنن أبي داود السجستاني ، وغيرهِما أن رجلاً جاء إلى النبي - صلى اللهُ عليه وعلى آله وسلم - فقال: يا رسولَ الله جاري ظلمني ، جاري ظلمني ، فقال لهُ عليه السلام : ( أخرِج متاعك فاجعله في قارعة الطريق ) فكان الناس يمرون والمتاع الملقى في الطريق يُلفت نظرهم، والرجل واقف بجانب متاعه يُشعرهم بأنه كأنَّ أحداً أخرجه من دارِه وطرَده منه، فيقولون له: ما لك يا فُلان ؟ فيقول: جاري هذا ظلمني، فما يكونُ منهم إلا أن يسبّوه ويقولون: قاتّلهُ الله، لعَنهُ الله ، و الظالم يسمع بأذنيه مسبة الناس ولعن الناس له، فكان ذلك أقوى رادع له عن ظلمه لأنه سار إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليقولَ: يا رسولَ الله، مُر جاري بأن يعيد متاعه إلى دارِه، فقد لعنني الناس، فكان جوابه - عليهِ الصلاةُ والسلام - : ( لقد لعنك من في السماء ، قبل أن يلعَنك من في الأرض )
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео mp4
-
Информация по загрузке: