ضربة سنجا تكشف اختراقًا أمنيًا خطيرًا: اجتماع ولاة سري تحت مرمى الدعم السريع وتفوق استخباراتي مقلق
Автор: حرية سلام عدالة
Загружено: 2026-01-15
Просмотров: 1956
ما حدث في سنجا ليس مجرد ضربة، بل صفعة استخباراتية مدوية في وجه الدولة بكاملها. استهداف اجتماع سري يضم أربعة ولاة، وبدقة متناهية، يعني شيئًا واحدًا لا يحتمل التأويل: المعلومة خرجت، والاختراق حصل، والعمق الذي كانت الدولة تراهن عليه لم يعد موجودًا. حين تُقصف الاجتماعات المغلقة، فهذا إعلان واضح بأن الحرب تجاوزت الجبهات وانتقلت إلى غرف القرار نفسها.
الضربة لم تكن عشوائية، ولم تكن استعراض قوة، بل عملية محسوبة بعناية، قائمة على رصد وتتبع ومعرفة مسبقة بالتوقيت والمكان والحضور. وهذا بحد ذاته يكشف حجم الخلل داخل المنظومة الأمنية والعسكرية، أو على الأقل يثبت أن الخصم بات يتحرك بخارطة معلومات أدق مما تملكها الدولة عن نفسها.
سنجا لم تكن الهدف، سنجا كانت الرسالة. رسالة تقول إن لا ولاية آمنة، ولا قيادة محصنة، ولا سرية حقيقية في حرب تُدار بهذا القدر من الارتباك. واللافت أن هذا الاستهداف يأتي متسقًا تمامًا مع التحولات الميدانية في كردفان، حيث أعاد الدعم السريع تموضعه بعد الفاشر، ونقل ثقله العسكري واللوجستي إلى مساحات أكثر حساسية وتأثيرًا في مسار الصراع.
كل ما جرى خلال الأشهر الماضية يؤكد نمطًا واضحًا: كلما تعرّض الدعم السريع لضغط مباشر في أحد محاور كردفان، جاءت ردود الفعل باستهداف ولايات بعيدة عن خطوط القتال، في محاولة لخلخلة الداخل، وضرب الإحساس بالأمان، وفرض واقع جديد عنوانه أن الحرب بلا حدود جغرافية.
الأخطر أن هذه الضربة تأتي في لحظة تشهد فيها الحرب قفزات نوعية في أدوات القتال، من سيارات قتالية إلى مسيّرات انتحارية، ثم إلى مسيّرات ذات طابع استراتيجي. ومع كل يوم تستمر فيه الحرب، لا تتجمّد الأطراف عند نقطة واحدة، بل يتطور من يملك المساحة والقدرة، ويتآكل من يراكم الأخطاء ويُهمل المعالجة الجذرية.
هنا تكمن الخطورة الحقيقية: حين تصبح المعلومة سلاح الخصم، وحين تُدار الدولة بعقلية رد الفعل، فإن السؤال لم يعد عن مدينة تسقط أو ولاية تُستهدف، بل عن دولة تُستنزف من الداخل، ومؤسسات تتآكل بصمت، وشعب يُدفع ثمن حرب لا أفق لها.
استمرار هذه الحرب لا يعني إنهاك الجميع بالتساوي، بل يعني فتح المجال لتفوق طرف على حساب تفكك الدولة نفسها. وكل تجاهل لهذا الواقع هو مشاركة ضمنية في صناعة سيناريو أكثر قتامة، عنوانه تعدد مراكز القوة، وانقسام البلاد، وضياع ما تبقى من فكرة الوطن.
إيقاف الحرب لم يعد خيارًا سياسيًا قابلًا للأخذ والرد، بل صار ضرورة عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، قبل أن تتحول الضربات الدقيقة إلى سقوط شامل، بلا إنذار، وبلا فرصة للتدارك.
#سنجا_تحت_النار
#اختراق_كارثي
#حرب_الاستخبارات
#الدولة_المكشوفة
#كردفان_مفصل_الصراع
#تحول_الحرب
#المسيّرات_الانتحارية
#انهيار_الأمن
#حرب_بلا_أفق
#إيقاف_الحرب_الآن
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео mp4
-
Информация по загрузке: