ماء المرأة (المني)، هل يؤثر في شبه المولود ؟ وهل هو سبب في جنسه ذكراً أم أنثى ؟ ابن عثيمين
Автор: قناة الإسلام
Загружено: 2023-11-26
Просмотров: 5438
ذكر الإمام النووي في شرح صحيح مسلم صفات مني المرأة بقوله: وأما مني المرأة فهو أصفر رقيق وقد يبيض لفضل قوتها، وله خاصيتان يعرف بهما، إحداهما: أن رائحته كرائحة مني الرجل. والثانية: التلذذ بخروجه، وفتور شهوتها عقب خروجه. انتهى.
كما وضح أيضا أوصاف المذي بقوله: والمذي ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الشهوة، لا بشهوة ولا دفق ولا يعقبه فتور، وربما لا يحس بخروجه، ويكون ذلك للرجل والمرأة، وهو في النساء أكثر منه في الرجال. انتهى.
والودي عرفه البجيرمي الشافعي في حاشيته بقوله: وهو ماء أبيض كدر ثخين يخرج إما عقبه ( يعني البول) حيث استمسكت الطبيعة، أو عند حمل شيء ثقيل. انتهى.
فالمني إذاً يعرف بعدة علامات:
1ـ الخروج بشهوة ولذة أي يشعر الشخص باللذة وقت خروجه.
2ـ الإحساس بالفتور بعد خروجه.
3ـ له رائحة كرائحة طلع النخل أو العجين
4ـ إن كان من المرأة يزيد كونه أصفر رقيقا.
فما خرج من المرأة غير متصف بالأوصاف المذكورة فليس منيا، ويجب منه الوضوء.
والسائل الخارج بعد إثارة الشهوة أو التفكر فيها يكون غالبا مذيا. قال النفراوي في الفواكه الدواني، وهو مالكي: وهو أي المذي ماء أبيض رقيق يخرج عند اللذة المعتادة وهي الميل إلى الشيء وإيثاره على غيره بالإنعاظ أي قيام الذكر عند الملاعبة، أو التذكار- بفتح التاء - أي التذكر. انتهى.
فالإفرازات الخارجة إذاً إن كانت تنطبق عليها صفات المني فقد وجب عليك الغسل من الجنابة، ولا تصح صلاتك إلا بعد الغسل، وإن لم توجد صفات المني فالواجب الوضوء فقط.
شبه المولود بأعمامه أو أخواله :
ثبت ما يدل على أن الشبه قد يكون للأب أو أقاربه، وللمرأة أو أقاربها، ففي صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه. وليس في الحديث ما ينفي أن يحمل الولد شيئاً من صفاتهما معاً أو أقاربهما، فقد يشبههما، ولكنه إلى أحدهما أقرب.
وفي صحيح مسلم من حديث ثوبان وفيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنثا بإذن الله .
وقد شرح الحافظ ابن حجر هذه الأحاديث وجمع بينها في فتح الباري فقال : قوله ( فإذا سبق ماء الرجل) وفي رواية الفزاري : فإن الرجل إذا غشي المرأة فسبقها ماؤه . قوله : نزع الولد .... ووقع عند مسلم من حديث عائشة : إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أشبه أعمامه ، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أشبه أخواله ، ونحوه للبزار عن ابن مسعود وفيه : ماء الرجل أبيض غليظ وماء المرأة أصفر رقيق، فأيهما أعلى كان الشبه له ، والمراد بالعلو هنا السبق لأن كل من سبق فقد علا شأنه فهو علو معنوي، وأما ما وقع عند مسلم من حديث ثوبان رفعه: ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنثا بإذن الله . فهو مشكل من جهة أنه يلزم منه اقتران الشبه للأعمام إذا علا ماء الرجل ويكون ذكرا لا أنثى وعكسه ، والمشاهد خلاف ذلك لأنه قد يكون ذكرا ويشبه أخواله لا أعمامه وعكسه ، قال القرطبي: يتعين تأويل حديث ثوبان بأن المراد بالعلو السبق، قلت: والذي يظهر ما قدمته وهو تأويل العلو في حديث عائشة ، وأما حديث ثوبان فيبقى العلو فيه على ظاهره فيكون السبق علامة التذكير والتأنيث، والعلو علامة الشبه فيرتفع الإشكال، وكأن المراد بالعلو الذي يكون سبب الشبه بحسب الكثرة بحيث يصير الآخر مغمورا فيه فبذلك يحصل الشبه، وينقسم ذلك ستة أقسام: الأول أن يسبق ماء الرجل ويكون أكثر فيحصل له الذكورة والشبه ، والثاني عكسه، والثالث: أن يسبق ماء الرجل ويكون ماء المرأة أكثر فتحصل الذكورة والشبه للمرأة ، والرابع عكسه ، والخامس أن يسبق ماء الرجل ويستويان فيذكر ولا يختص بشبه ، والسادس عكسه. اهـ .
وأما الإسراع في الإنزال فيرجع إلى رغبة الرجل في ذلك، ولكن لا يلزم منه أن يسبق، فقد يسرع الرجل ويسبق ماؤه ماء المرأة، وقد يسرع وتكون المرأة أسرع منه فيسبق ماؤها ماءه .
والله أعلم .
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео mp4
-
Информация по загрузке: