مولاي اليزيد ـ السلطان الدموي
Автор: صفحات من تاريخ المغرب
Загружено: 2025-07-04
Просмотров: 752
مولاي يزيد بن محمد بن عبد الله العلوي
السلطان العلوي الذي ألهب المملكة بالنار والحديد
كان مولاي يزيد ابن السلطان محمد بن عبد الله ، المعروف بالإصلاح والعلم والبناء. إلا أن الابن لم يكن على نهج والده، فقد اشتهر منذ شبابه بالشدة والمزاج العنيف، وعُرف بين الناس بالتهور والرغبة الجامحة في الحكم، حتى وهو لا يزال أميرًا .
عُرف عنه أنه لم يكن راضيًا عن اختيار أخيه مولاي هشام وليًا للعهد، مما جعله يُعِدُّ العدة سراً ويؤلب القبائل ويمهّد السبيل للوصول إلى الحكم بقوة السيف.
في سنة 1790، توفي السلطان محمد بن عبد الله، واندلعت مباشرةً فتنة داخل القصر وخارجه حول من سيخلفه. فبينما بايع بعض أهل فاس مولاي هشام، استنفر مولاي يزيد أنصاره من القبائل الشرقية، خاصة بني حسن وقبائل بني معقل، وسار في حملة عسكرية نحو العاصمة ليحسم النزاع.
دخل فاس عنوة، وخلع أخاه هشام، وبايعه بعض أهلها كسلطان. لكنه لم يكتفِ بالسلطة، بل بدأ بتصفية الحسابات، فقام بحملات انتقامية شرسة ضد من خالفوه أو ترددوا في مبايعته، وسالت الدماء في أزقة فاس، وذاق الناس من القهر والبطش ما لم يذوقوه منذ سنين.
لم يكن مولاي يزيد حاكمًا كغيره من السلاطين، بل كان كثير الشك، سريع الغضب، متقلب الأحوال. استعمل القوة بشكل مفرط، ولم يثق في أهل الحواضر، بل اعتمد على القبائل البدوية التي رافقته في مسيرته للسلطة.
ومن أبرز ما طبع حكمه القصير، غزوه لمدينة مراكش، حيث ارتكب فيها مذابح مروعة انتقامًا من أنصار أخيه هشام، فهدم الدور، وقتل العلماء، وأذلّ الأشراف، حتى صارت المدينة وكأنها ساحة خراب.
كما عرف عنه حقده على اليهود المغاربة، وخاصة يهود فاس، فصادر أموالهم، وأجبرهم على الخدمة المجانية، وانتهك حرماتهم، مما جعل كثيرين يفرون من المدينة.
في عام 1792، خرج مولاي يزيد في حملة أخرى نحو الشمال، لكنه جُرح إصابة بالغة في إحدى المعارك، وقيل إنه أصيب برصاصة خلال معركة على أبواب مدينة تطوان. تدهورت حالته الصحية بسرعة، وأصيب بحمى شديدة وتقرحات جعلت جسده يتعفن وهو حيّ.
ومات مولاي يزيد ميتة مأساوية، وحيدًا متألماً، بعد عامين فقط من حكمه. فكان موته ارتياحًا لكثير من الناس الذين عانوا من ظلمه وطغيانه.
يُذكر مولاي يزيد في كتب التاريخ كواحد من أكثر سلاطين الدولة العلوية إثارة للجدل. فقد جاء إلى الحكم على صهوة الحرب، وغادره غارقًا في الفوضى. كان ذكاؤه محدودًا، وعداوته لأسرته ومخالفيه لا حدود لها. ومع ذلك، يُعتبر عهده مرآة عاكسة لمرحلة عصيبة في تاريخ المغرب، حيث ضعفت الدولة وتعددت الولاءات وكثرت الفتن.
إلى اللقاء في حلقة قادمة و شخصية تاريخية مغربية أخرى ، لا تنسو الإعجاب و الإشتراك في القناة ، ليصلكم كل جديد ، حياكم الله .
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео mp4
-
Информация по загрузке: