أدخلوا عليه سبعاً ليفترسه فثبت ولم يخف «ابن بنان مع ابن طولون»
Автор: قناة نوّرني
Загружено: 2019-06-01
Просмотров: 142064
حين ولي أحمد بن طولون شؤون مصر والشام استقل بهما عن الخلافة العباسية، وحدثت منافسة شديدة بينه وبين سلاطين بني العباس. وخوفا على ملكه من الضياع صار يحصي أنفاس المصريين ويسلط عليهم الجواسيس والرجال القساة، ولم يسلم منه مقربوه ورجال دولته، علاوة على العامة، فلم يكن يبعث أحدا من رجاله في مهمة إلا بعد أن يبعث رفقته من يكتب عنه التقارير ويتتبع أخباره، فهابه الناس كأشد ما تكون الهيبة، وخافوه على أنفسهم كأشد ما يكون الخوف. وقد بلغ من جوره أنه كان يضرب كاتبه ابن الواسطي بيديه. كما أنه حبس قاضيه بكار بن قتيبة لأنه خالفه الرأي ورفض أن يتبع أهواءه في مسائل كان ابن طولون يجانب فيها الصواب، فعذبه وأطال سجنه ولم يراع فضله ولا علمه. وللأمانة فابن طولون رغم جوره وبطشه كان صاحب مزايا كثيرة، منها حدبه على الفقراء ومسارعته في أعمال البر، فيكاد الدارس لسيرته يجنح إلى القول أنه أمام رجلين لا رجل واحد. وقد عبر عن ذلك مصطفى صادق الرافعي أفضل تعبير حين قال: «كان في فترة إمارته كرجلين في رجل واحد، فكان تارة كالملائكة الأطهار وتارة كالشياطين الأشرار، فقد كان يحب الخير وينفق على المساكين ويبني المساجد والمستشفيات ويعطي العلماء وطلاب العلم ويكثر من الصدقات. ومع ذلك فقد كان حاد الطبع والمزاج ظالما، إذا غضب طاش سهمه في كل اتجاه».
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео mp4
-
Информация по загрузке: