في نبوءة الملاك ميخائيل: لماذا يسمح الإله القادر للشيطان بالعبث؟ تناقض يمزق عقلي!
Автор: نور الله
Загружено: 2026-01-18
Просмотров: 28
في نبوءة الملاك ميخائيل، تتكشف أمامنا قصة كونية عظيمة، لكنها تخفي في طياتها لغزًا محيرًا يهز الإيمان ويوقظ العقل. كيف يمكن لإله عظيم، كلي القدرة، كلي العلم، وكلي المحبة، أن يسمح بوجود كائن مثل الشيطان، ينشر الفوضى، يغوي البشر، ويحارب خطته الإلهية لآلاف السنين؟ هذا السؤال ليس مجرد تساؤل فلسفي، بل صرخة قلب تتأمل في عمق المعاناة البشرية وتتساءل عن حقيقة القدر.
تأمل معي هذه الدراما الكونية. لدينا الخالق الأعظم، الذي بيده مقاليد السماوات والأرض، ولديه المعرفة المطلقة بكل ما كان وما سيكون. ثم لدينا إبليس، كائن متمرد، يحرض على الشر، ويُصوَّر في النصوص المقدسة كعدو لدود للإنسانية. المنطق البشري يرفض هذا التناقض الصارخ. لو كنتَ والدًا تملك القوة المطلقة في منزلك، ولديك طفل يعيث فسادًا ويشجع على الشر، هل كنت ستسمح له بذلك إلى الأبد؟ أم كنت ستزيل مصدر الفوضى فوراً؟ هذا التساؤل يقودنا إلى نقطة جوهرية: هل الله حقاً مسيطر، أم أننا أمام حبكة درامية معقدة لا تتماشى مع صفاته المطلقة، وكأنها قدر لا مفر منه؟
يرد البعض بأن هذا "اختبار" لنا. لكن إذا كان الله يعلم كل شيء مسبقاً، فما جدوى هذا الاختبار؟ إنه كمعلم يعرف نتائج الامتحان قبل أن يبدأه. لا فائدة منه إلا إطالة أمد المعاناة. ويُقال أيضاً إن الشيطان ضروري لمنحنا "الإرادة الحرة". ولكن هل تحتاج الإرادة الحرة حقاً إلى شيطان خارق؟ ألسنا نحن البشر قادرين على اختيار الخير والشر بناءً على دوافعنا ورغباتنا وتأثيراتنا الاجتماعية؟ الفساد والجشع والقسوة ليست بحاجة إلى وسوسة شيطانية لتتجلى في عالمنا. إنها جزء من تعقيد الطبيعة البشرية، وليست مجرد خيوط تحركها قوى غيبية.
بل الأكثر إثارة للقلق هو أصل الشيطان نفسه. إذا كان الله كلي العلم، فقد علم بتمرد الشيطان قبل خلقه. فلماذا خلقه أصلاً؟ هل هو سوء تخطيط إلهي، أم أنه جزء من تصميم أعمق لا ندركه، سر كوني محجوب عن إدراكنا؟ هذا يضعنا أمام معضلة: إما أن الله ليس كلي العلم كما يُصوَّر، أو أنه سمح بالشر عمدًا. ولماذا الصبر اللانهائي على هذا المتمرد الأكبر، بينما تُدمّر مدن بأكملها وتُعاقب أمم بسبب خطايا أقل؟ يبدو الأمر وكأن هناك معيارين مختلفين للعدالة الإلهية، وهذا يتنافى مع مفهوم العدل المطلق، وكأنها حكمة إلهية لا نفهمها.
عندما نتأمل التاريخ الحقيقي، لا نجد أي دليل مادي على تدخل الشيطان في أحداث العالم. الحروب، الأوبئة، الظلم... كلها تفسرها عوامل بشرية وسياسية واقتصادية ونفسية. إلقاء اللوم على الشيطان يصبح مجرد عذر جاهز لتجنب التحليل العميق لمشاكلنا. إنه "كبش فداء كوني" يريح الضمير، ويمنح الله كل الفضل عند النجاح، ويُلقي باللوم على الشيطان عند الفشل. هذا ليس نهج القيادة الحكيمة، فكيف يكون نهج الخالق العظيم، رب العوالم؟
وإذا كان الشيطان حقيقة، فإن خطة الله تتعطل، وهذا يجعل الله يبدو أقل سيطرة. أما إذا كان الشيطان مجرد أداة في يد الله، فالله هو المسؤول في النهاية عن الشر والمعاناة التي يسمح بها. هذا يقودنا إلى سؤال مؤلم: لماذا يسمح إله محب بمعاناة الملايين، بل ومليارات الأرواح، كل ذلك بسبب كائن كان بإمكانه تدميره في أي لحظة؟ لماذا هذا التأخير اللانهائي في إنهاء الشر؟ ألا يجعل هذا الله يبدو غير مبالٍ بمصير خليقته؟
إن فكرة الصراع الأبدي بين الله والشيطان قد تكون أسطورة قديمة تخدم غرضًا سرديًا ونفسيًا، تمنح الناس شخصية يخافونها وأخرى يلومونها. لكن في عالمنا الحديث، ومع التقدم العلمي والعقلي، لدينا أدوات أفضل لفهم الواقع. لا نحتاج إلى شيطان لتفسير الشر أو الإغراء. يمكننا أن نفهم ونحلل ونواجه تحدياتنا كبشر مسؤولين. فلنتجرأ على التساؤل: إذا كانت القصة لا معنى لها، فربما هي ليست الحقيقة. تعالوا نكتشف معًا أبعاد هذا اللغز الكوني، ونبحث عن الحقيقة وراء ستار الأساطير، فربما يكون الملاك ميخائيل قد كشف لنا جزءًا من هذا السر العظيم
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео mp4
-
Информация по загрузке: