الأخلاق إلى نيقوماخوس
Автор: أنا أفكّر إذن أنا موجود TV
Загружено: 2026-01-16
Просмотров: 85
الأخلاق إلى نيقوماخوس
الكتاب الرابع الاهم في تاريخ الفلسفة هو كتاب "الأخلاق إلى نيقوماخوس" للفيلسوف اليوناني أرسطو. وقد جرى التقليد على اعتبار هذا الكتاب بمثابة وصية أخلاقية وفلسفية وجّهها أرسطو إلى ابنه نيقوماخوس، يلخّص فيها تصوّره للعيش الحسن والحياة الجديرة بالإنسان.
ينطلق أرسطو من فكرة مركزية مفادها أن السعادة هي الغاية القصوى للحياة الإنسانية، غير أن هذه السعادة لا تتحقق بالثروة، ولا بالجاه، ولا باللذة العابرة، بل تتحقق من خلال ممارسة الفضيلة. وهذه الفضيلة، في نظره، لا تُكتسب بالتأمل في عالم مفارق أو في مثالٍ متعالٍ، بل تُكتسب بالممارسة العملية، في قلب الحياة اليومية داخل المدينة.
لا يفصل أرسطو في كتابه بين الأخلاق والسياسة، بل يعتبرهما فرعين من علم واحد هو ما يسميه «العلم المدني»؛ فالحياة الفاضلة لا يمكن أن تتحقق إلا داخل نظام سياسي سليم، كما أن السياسة لا تكون مشروعة إلا بقدر ما تهيّئ شروط الفضيلة والسعادة للمواطنين. وهنا يتميّز أرسطو عن استاذه أفلاطون برفضه ردّ الخير إلى عالمٍ مفارق، إذ يرى أن الخير يُعاش ويُمارَس داخل أسوار المدينة، لا خارجها.
والفضيلة، عند أرسطو، ليست مثالًا نظريًا مجرّدًا، بل هي تربية يومية للنفس، وسعي دائم إلى الاعتدال، وهو ما يصوغه في مفهومه الشهير المعروف بـ «الوسط الذهبي»، حيث يرى أن كل فضيلة هي وسط بين رذيلتين:
فالشجاعة وسط بين الجبن والتهوّر،
والكرم وسط بين التبذير والبخل،
والاعتداد بالنفس وسط بين الغرور والخنوع.
يطوّر أرسطو في كتابه تأمّلًا لامعًا حول الصداقة، إذ يرى أنها ضرورة لا غنى عنها للحياة السعيدة. وأرقى صور الصداقة عنده هي الصداقة الكاملة، تلك التي تقوم بين الفضلاء فحسب. وفي هذا النوع من الصداقة لا يُحَبّ الصديق لما يقدّمه من نفع أو متعة، بل يُحبّ لذاته، لأن الفضيلة هي أساس المحبة وسبب دوامها. فالصديق الفاضل، عند أرسطو، ليس مجرد رفيق، بل هو مرآة أخلاقية يرى الإنسان فيها نفسه، ويقيس بها أفعاله، ويزداد بها قربًا من الخير الأسمى.
✍️نجيب البكوشي باحث وكاتب تونسي
#الأخلاق_إلى_نيقوماخوس
#ارسطو
#الفلسفة_الأخلاقية
#الوسط_الذهبي
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео mp4
-
Информация по загрузке: