رواية هان جيسونغ "ما بينَ السطور" **الروايه في الوصف** الجزء الاول
Автор: رَسُيان.
Загружено: 2025-07-09
Просмотров: 565
يتحكُ القلمُ بالورقِ الأبيض، يسطرُ كلماتٍ استعصت على اللسان أن ينطقها، كأنّ الحبرَ نفسه ينوحُ عن قلبٍ أثقلته الحياة.
تهربُ من العالم الذي تراه ظالماً، لا ينصفُ الأرواح النقية، ولا يمنحُ من القدرِ ما يستحقّه كلُ قلب.
تكتبُ قصيدةً صغيرة عن مشاعرها، فالكتابةُ وطنُها، والدفترُ والقلمُ لا يفارقانِ كفّها حتى في أشد لحظات الانطفاء.
لكنّ أفكارها العميقة قوطعت فجأةً، حين دوّى صوت الجرس معلنًا بدايةَ الحصة الثانية… حصة العلوم.
جمعت أغراضها بهدوء، لا تزعجُ أحدًا، ولا تُحدثُ جلبةً، ومضت نحو المختبر.
لكن... لقد نسيت شيئًا.
نسيت دفترها العزيز، ذاك الأزرق الذي يخبئ أسرارها، تحت طاولتها القديمة.
دخل فصلٌ آخر بعد خروجها، يتمّ تبديل الفصول حسب الجداول،
أما ذلك الشابُ الذي لا يكترثُ بكلام صديقه الثرثار، فكان يبحثُ بعينيه عن مقعدٍ سرق قلبه.
وجده. اندفع نحوه وكأنّه كنز، لا يريد لأحدٍ غيره أن يقترب منه.
هو مهووسٌ بكل ما يخصّها، صغيرًا كان أم كبيرًا.
"هان، هل كنت تستمع لي حتى؟"
قال فيليكس بانزعاج، وهو يقترب من صديقه ليرى بعينيه ما الذي يشغله.
"ماذا؟، هل وقعتَ في حُبّ المقعد؟ هل ستواعده؟"
قال فيليكس بسخريةٍ مرحة.
"تبا، اصمت، أنت مزعجٌ جدًا."
ردّ هان وهو يكتفُ ذراعيه، يشيحُ بنظره عن صديقه.
ثم دخل المعلم، قاطعًا الضجة التي بدأت تتصاعد في الفصل.
وقبل أن يغادر فيليكس، أخرج لسانه لهان على سبيل الاستفزاز، فضحك البعض وهمسوا.
لكنّ الحصة كانت مملةً بالنسبة لهان، فما كان يعنيه ليس العلم، بل تلك الخربشات الصغيرة التي كانت تتركها على الطاولة… تلك التي يقرأها بهيام، وكأنها رسائل خاصة كُتبت له وحده.
لاحظ دفترها الأزرق.
تردّد قليلًا، ثم أمسك به وفتحه… كانت الصفحة الأولى تحتوي على كلماتٍ ترتجف بالحزن:
"وكم قدّمتُ قلبي وهو نازفٌ...
فأودعوه خنجرهم بلا ندمِ
زرعتُ بهم ربيعاً من تأمُّلي...
فحصدتُ الجفافَ بلا مغتَنمِ"
رنّ الجرس، معلنًا استراحةَ الغداء.
كانت تركض بأسرع ما تملك، أنفاسها متلاحقة، فقد أدركت أنّ دفترها ليس معها، والخوف من أن يقرأه أحد يفتك بها.
وصلت إلى الصف وهي تلهث بجنون، بدأت تفتّش مقعدها بجنون، كمن يبحث عن قطعة من روحه… ثم وجدته.
ضمّت الدفتر إلى صدرها، كأنها تحمي قلبها من انكشافٍ لا يرحم.
جلست بهدوء لتتناول طعامها، وحدها، كما هي دائمًا… منبوذة، ضحية لِـ "هان جيسونغ" المتنمر.
لكنّها تفاجأت بيدٍ تدفع خصلة شعرها خلف أذنها، وحين رفعت نظرها، رأته.
ابتسم هان وهو ينظر إلى علبة طعامها الرخيصة، وقال ببرودٍ ساخر:
"حقًا… هذا ما تتناولينه؟ لا عجب أن دمك ثقيل كطعامك."
رفعت نظرها إليه، لكن لم تنطق. اكتفت بتنهيدةٍ صامتة، محاولة ألا تُعطيه قيمةً، رغم أن كلماته دخلت أعماقها كإبرة.
اقترب أكثر، شبك ذراعيه، وأمال رأسه قليلًا:
"تعلمين… أحيانًا أتساءل، كيف لم تتعب الأرض من حملك؟ كل هذا الهدوء… هل هو غباء أم اكتئاب دائم؟"
رفعت رأسها فجأة، عيناها متّقدتان، لكنها لم تصرخ، لم تبكِ، فقط همست بصوتٍ منخفض:
"وأحيانًا أنا أتساءل… كيف لا تتعب من الحديث الفارغ؟"
قهقه، بصوتٍ عالٍ، جذب انتباه من حولهم.
"الفتاة الغريبة تردّ أخيرًا! أحسنتِ، هذا تقدم، ربما يومًا ما ستفوزين بمسابقة من يُزعج أقل."
ثم اقترب منها أكثر، انحنى قليلًا وقال بنبرة شبه هامسة:
"لكن تذكّري، في هذا المكان، أنتِ مجرد ظل… لا أحد يراكِ."
تجمّدت للحظة. كلمات بسيطة، لكنها كانت كفيلة بأن تسحق ما تبقى من دفء نهارها.
ابتعد عنها وكأن شيئًا لم يكن، وذهب يضحك مع فيليكس الذي كان يراقب من بعيد.
أما هي، فبقيت تحدّق في فراغ طاولتها… المكان الذي كان فيه دفترها منذ قليل.
دفترها الذي لا يفهمه أحد… ولا يجرؤ أحد على لمسه.
هكذا ظنت.
كانت جالسة على سريرها، الكتب مبعثرة من حولها، والدفتر الأزرق في حضنها كما اعتادت دائمًا.
تُراجع ما كتبته صباحًا، القصيدة التي نزفتها حين ضاقت بها الدنيا… فتحت الصفحة بهدوء، لكنّ عينيها اتسعتا فجأة.
كان هناك شيءٌ غريب.
سطر لم تكتبه.
بخطٍ ليس خطّها.
في زاوية الصفحة، بهدوءٍ يشبه الهمس، كُتب:
"ما يُزرَع في الظلال... لا يعني أنه بلا ضوء."
تجمدت.
كأن الهواء من حولها اختفى للحظة.
رفعت الدفتر أمام وجهها ببطء، تقرأ العبارة مرارًا… قلبها أخذ ينبض أسرع، لا تدري إن كان ذلك خوفًا أم دهشة.
"لم أكتب هذا…"
همست لنفسها، والشك يزحف إلى عقلها.
بدأت تسترجع أحداث اليوم… متى كان الدفتر بعيدًا عنها؟
نعم… تركته صباحًا في الصف، أسفل الطاولة.
لكن… هل أمسكه أحد؟
هل قرأه أحد؟
ومن ذا الذي كتب هذه الكلمات؟… ولماذا؟
أغلقت الدفتر بسرعة، ضمّته إلى صدرها كأنها تحميه، أو ربما تحمي نفسها منه.
نظرت إلى السقف، تفكّر، لكنها لم تجد جوابًا.
كل ما بداخلها ارتبك.
صوت أمها من المطبخ يناديها لتناول العشاء، لكنّها لم تجب.
كانت مشغولة بجملة واحدة…
جملة صغيرة، لكنّها اخترقت قلبها دون إذن.
"ما يُزرَع في الظلال... لا يعني أنه بلا ضوء."
#hanjisung #straykids #skz
Доступные форматы для скачивания:
Скачать видео mp4
-
Информация по загрузке: